الفصل الثاني

الدولة العباسية

من بغداد إلى القاهرة

132–656هـ · 750–1258م، ثم القاهرة حتى 1517م

مدة القراءة: ١٠ دقائق · ١١ قسماً

« الجواب ما تراه، لا ما تسمعه »
هارون الرشيد إلى نقفور إمبراطور الروم
خليفة في العراق
37
سنة هجرية في العراق
524
مدينة السلام
بغداد
سنة هجرية أخرى في القاهرة
264
في هذا الفصل
  1. من هم العباسيون؟
  2. التأسيس: السفاح ثم المنصور
  3. العصر الذهبي (132–232هـ)
  4. عصر النفوذ التركي (232–334هـ)
  5. العصر البويهي (334–447هـ)
  6. العصر السلجوقي (447–547هـ)
  7. النهضة الأخيرة (547–656هـ)
  8. الكارثة: سقوط بغداد سنة 656هـ
  9. الخلافة الظلّ في القاهرة (659–923هـ)
  10. مقارنة: الأمويون والعباسيون
  11. لماذا ضعفوا ثم سقطوا؟
عصور الخلافة العباسية، ومن كان يملك السلطة الفعلية في كل عصر
  1. العصر الذهبي132–232هـ · 750–847م

    السلطة الفعلية: الخليفة · السفاح، المنصور، الرشيد، المأمون، المعتصم

  2. عصر النفوذ التركي232–334هـ · 847–945م

    السلطة الفعلية: قادة الجند الترك · المتوكل، المعتمد، المقتدر

  3. العصر البويهي334–447هـ · 945–1055م

    السلطة الفعلية: أمراء بني بويه · المطيع، القادر، القائم

  4. العصر السلجوقي447–547هـ · 1055–1152م

    السلطة الفعلية: السلاطين السلاجقة · القائم، المقتدي، المسترشد

  5. استعادة السلطة547–656هـ · 1152–1258م

    السلطة الفعلية: الخليفة في العراق · المقتفي، الناصر، المستعصم

  6. الخلافة في القاهرة659–923هـ · 1261–1517م

    السلطة الفعلية: سلاطين المماليك · المستنصر، المتوكل الثالث

الأخضر: الخليفة يحكم فعلياً · الأحمر: الخليفة رمز، والحكم لغيره · الأزرق: خلافة رمزية في مصر

من هم العباسيون؟

ينتسب العباسيون إلى العباس بن عبد المطلب، عمّ النبي ﷺ. وصلوا إلى الحكم بالثورة التي أسقطت الأمويين سنة 132هـ/750م. لم يكن ذلك مجرد تغيير أسرة حاكمة، بل تحوّل عميق في طبيعة الدولة كلها:

  • انتقل مركز الثقل من الشام إلى العراق، ومن عاصمة متجهة نحو البحر المتوسط إلى عاصمة متجهة نحو فارس والشرق.
  • كانت الدولة الأموية دولة عربية، فصارت دولة أممية، يتولى فيها الفرس ثم الترك أعلى المناصب.
  • توقفت الفتوحات الكبرى تقريباً، وحلّت محلها التجارة والعلم والحضارة.

التأسيس: السفاح ثم المنصور

أبو العباس السفاح (132–136هـ)

حكم أربع سنوات قضاها في تصفية بقايا الأمويين وتثبيت الحكم. وفي عهده وقعت معركة طلاس سنة 133هـ/751م ضد الصين في آسيا الوسطى. وتقول الرواية الشائعة إن صناعة الورق انتقلت إلى العالم الإسلامي عبر أسرى صينيين من هذه المعركة، وسيكون للورق دور هائل في النهضة العلمية لاحقاً.

أبو جعفر المنصور (136–158هـ): المؤسس الحقيقي

كان صارماً، مقتصداً، وداهية سياسية. وأبرز ما فعله:

  • تخلّص من كل منافس: قتل أبا مسلم الخراساني، صانع الثورة الذي صار نفوذه مخيفاً، وقضى على تمرد عمه عبد الله بن علي، وعلى ثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم من آل علي سنة 145هـ. وهنا انكسر التحالف القديم بين العباسيين والعلويين، فالشيعة شعروا أن الثورة التي ساندوها سُرقت منهم.
  • بنى بغداد بين سنتي 145 و149هـ (762–766م)، وسمّاها "مدينة السلام". كانت مدينة مستديرة لها أربعة أبواب، وفي وسطها قصر الخليفة ذو القبة الخضراء. وموقعها على دجلة قرب الفرات جعلها ملتقى تجارة العالم.
  • اعتمد على البرامكة، وهم أسرة فارسية من بلخ، في إدارة الدولة.

العصر الذهبي (132–232هـ)

المهدي والهادي

كان المهدي ليّن السياسة، فأطلق السجناء وتصالح مع خصوم أبيه، وطارد الزنادقة. أما ابنه الهادي فحكم سنة واحدة ومات في ظروف غامضة.

هارون الرشيد (170–193هـ): قمّة المجد

عهده هو الصورة التي يتخيلها الناس حين يذكرون بغداد وقصص ألف ليلة وليلة:

  • البرامكة في أوج سلطانهم: يحيى بن خالد وزيراً، وابناه جعفر والفضل. ثم جاءت "نكبة البرامكة" سنة 187هـ، فقُتل جعفر وسُجن الباقون فجأة. ولا يزال سببها الحقيقي موضع جدل بين المؤرخين.
  • علاقات دولية: تبادل السفارات مع شارلمان ملك الفرنجة، وأهداه فيلاً وساعة مائية أدهشت أهل أوروبا.
  • حروب مع الروم: حين نقض الإمبراطور نقفور الصلح، ردّ عليه الرشيد برسالته الشهيرة: "الجواب ما تراه لا ما تسمعه"، ثم خرج إليه بجيشه.
  • أُنشئ أول مصنع للورق في بغداد، وبدأت "خزانة الحكمة" التي ستصير بيت الحكمة.

لكن الرشيد ارتكب الخطأ نفسه الذي أضعف الأمويين: قسّم ولاية العهد بين ابنيه الأمين والمأمون، وعلّق وثيقة العهد في الكعبة لتكون ملزمة.

الأمين والمأمون: الحرب بين الأخوين

بعد موت الرشيد سنة 193هـ، حاول الأمين حرمان المأمون من حقه، فاندلعت حرب أهلية. حاصر قائد المأمون طاهر بن الحسين بغداد شهوراً، ودُمّرت أجزاء كبيرة منها، وقُتل الأمين سنة 198هـ.

المأمون (198–218هـ): الخليفة العالِم

  • ازدهر بيت الحكمة في عهده، وبلغت حركة الترجمة ذروتها، فنُقلت كتب الإغريق والفرس والهنود إلى العربية، وكان حنين بن إسحاق من أبرز المترجمين.
  • وضع الخوارزمي علم الجبر في بيت الحكمة.
  • أمر المأمون بقياس محيط الأرض في سهل سنجار.
  • تبنّى مذهب المعتزلة، وفرض "المحنة"، أي امتحان العلماء في مسألة خلق القرآن. وكان أشهر من صمد فيها الإمام أحمد بن حنبل، الذي جُلد وسُجن في عهد المعتصم بعده.

إشعاع العصر الذهبي وما بعده

العلوم الفقه والحديث الأدب واللغة
الخوارزمي في الجبر، الكندي في الفلسفة، الرازي في الطب، ثابت بن قرة في الرياضيات الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد. ثم البخاري ومسلم سيبويه في النحو، الجاحظ في النثر، أبو نواس وأبو تمام في الشعر

المعتصم (218–227هـ): القرار الذي غيّر كل شيء

لم يعد المعتصم يثق بالعرب ولا بالخراسانيين، فاشترى آلاف المماليك الترك وجعلهم جيشه الخاص. ولما ضاق بهم أهل بغداد، بنى لهم مدينة جديدة هي سامراء سنة 221هـ/836م، وانتقلت إليها العاصمة.

وفي عهده كان فتح عمورية سنة 223هـ/838م. وتُروى قصة امرأة أسرها الروم فصاحت "وامعتصماه"، فجهّز جيشاً لنجدتها. وخلّد أبو تمام هذا الفتح في قصيدته الشهيرة التي تبدأ بقوله: "السيف أصدق إنباءً من الكتب".

لكن الترك الذين جاء بهم المعتصم لحمايته سيصبحون سادة أبنائه.

عصر النفوذ التركي (232–334هـ)

المتوكل ثم فوضى سامراء

أنهى المتوكل المحنة وأعاد المذهب السني إلى الواجهة. لكنه حاول تحجيم قادة الترك، فاغتالوه سنة 247هـ/861م بتواطؤ ابنه المنتصر. وبعدها بدأت "فوضى سامراء": تسع سنوات تداول فيها أربعة خلفاء، كان الترك يعيّنون الخليفة ويعزلونه ويقتلونه كما يشاؤون.

ثورة الزنج (255–270هـ)

ثار العبيد الأفارقة الذين يعملون في سباخ جنوب العراق بقيادة علي بن محمد، ونهبوا البصرة. ودامت الثورة نحو خمس عشرة سنة حتى قضى عليها الموفق، أخو الخليفة المعتمد وصاحب السلطة الفعلية. ثم عادت العاصمة إلى بغداد سنة 279هـ/892م.

الدولة تتفكك من أطرافها

بينما كان المركز ضعيفاً، استقل الولاة والثوار بالأقاليم واحداً تلو الآخر. كثير منهم ظل يعترف بالخليفة اسمياً، لكن الأموال والقرار صارت بأيديهم:

الدولة الإقليم البداية
الأمويون الأندلس 138هـ / 756م
الرستميون تاهرت في المغرب الأوسط (تيارت في الجزائر حالياً) 160هـ / 776م
الأدارسة المغرب الأقصى 172هـ / 788م
الأغالبة إفريقية (تونس) 184هـ / 800م
الطاهريون خراسان 205هـ / 821م
الطولونيون مصر والشام 254هـ / 868م
الفاطميون إفريقية ثم مصر 297هـ / 909م

والفاطميون كانوا أخطر هؤلاء جميعاً، لأنهم لم يكتفوا بالاستقلال، بل أعلنوا خلافة شيعية إسماعيلية منافسة. وقامت دعوتهم أصلاً على قبيلة كتامة الأمازيغية في جبال شرق الجزائر. ثم أعلن عبد الرحمن الثالث الخلافة في قرطبة سنة 316هـ، فصار في العالم الإسلامي ثلاث خلافات في وقت واحد.

المقتدر والقرامطة

تولى المقتدر الخلافة وهو في الثالثة عشرة، فحكمت الحاشية والنساء والقادة باسمه. وفي عهده هاجم القرامطة مكة في موسم الحج سنة 317هـ/930م، وقتلوا الحجاج، واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه إلى الأحساء، ولم يُعَد إلا بعد اثنين وعشرين عاماً.

ثم أنشأ الخليفة الراضي منصب "أمير الأمراء" سنة 324هـ، فسلّم صاحبه الجيش والمال والإدارة. ومنذ تلك اللحظة صار الخليفة رسمياً مجرد رمز ديني.

العصر البويهي (334–447هـ)

دخل أحمد بن بويه بغداد سنة 334هـ/945م، وهو من الديلم، أهل جبال شمال إيران، وتلقّب "معز الدولة". ثم خلع الخليفة المستكفي وسمل عينيه.

والمفارقة أن البويهيين كانوا شيعة، ومع ذلك أبقوا على الخلافة العباسية السنية. السبب سياسي: الخليفة العباسي الضعيف يمنحهم الشرعية أمام رعية أغلبها سني، أما الخليفة الفاطمي فكان سينافسهم على السلطة.

بلغت دولتهم ذروتها مع عضد الدولة، الذي بنى البيمارستان العضدي في بغداد. ثم حاول الخليفة القادر استعادة بعض الهيبة بإصدار "الاعتقاد القادري" دفاعاً عن عقيدة أهل السنة.

العصر السلجوقي (447–547هـ)

طغرل بك: من منقذ إلى سيد جديد

السلاجقة قبيلة تركية سنية من آسيا الوسطى. دخل زعيمهم طغرل بك بغداد سنة 447هـ/1055م، وأنهى حكم البويهيين، ونال من الخليفة لقب "السلطان".

وبعد ثلاث سنوات تمرد القائد التركي البساسيري، فخطب للخليفة الفاطمي على منابر بغداد سنة كاملة. فعاد طغرل وقتله وأعاد الخليفة القائم إلى عرشه.

ألب أرسلان وملكشاه ونظام الملك

  • معركة ملاذكرد سنة 463هـ/1071م: هزم ألب أرسلان الإمبراطور البيزنطي رومانوس الرابع وأسره. ففُتحت الأناضول أمام الترك، وهو التحول الذي سيقود بعد قرون إلى قيام الدولة العثمانية.
  • الوزير نظام الملك أسس المدارس النظامية، وأشهرها نظامية بغداد سنة 459هـ، ودرّس فيها الإمام الغزالي.
  • اغتيل نظام الملك سنة 485هـ على يد الحشاشين، وهم الفرقة الإسماعيلية النزارية التي اتخذت من قلعة ألموت مقراً لها. ومات ملكشاه بعده بأسابيع، فتمزقت الدولة السلجوقية بين ورثته.

الحروب الصليبية

وصل الصليبيون إلى المشرق والسلاجقة يتقاتلون فيما بينهم، فسقطت القدس سنة 492هـ/1099م. ولم تأتِ المقاومة من بغداد، بل من أمراء الأطراف: عماد الدين زنكي، ثم ابنه نور الدين محمود، ثم صلاح الدين الأيوبي.

وفي سنة 567هـ/1171م أنهى صلاح الدين الدولة الفاطمية، وأعاد الخطبة للخليفة العباسي في مصر. ثم انتصر في حطين واسترد القدس سنة 583هـ/1187م.

النهضة الأخيرة (547–656هـ)

بعد موت السلطان السلجوقي مسعود، استعاد الخليفة المقتفي السيطرة على العراق، وصمد أمام حصار سلجوقي لبغداد سنة 552هـ.

ثم جاء الناصر لدين الله (575–622هـ)، وهو أطول الخلفاء العباسيين حكماً، إذ حكم نحو 47 سنة. كان سياسياً بارعاً:

  • تحالف مع الخوارزميين حتى قُتل آخر سلاطين السلاجقة في العراق سنة 590هـ.
  • أعاد تنظيم "الفتوة" وجعل نفسه رأسها، ليربط بها الأمراء والنخب.
  • أعاد للخلافة هيبة سياسية حقيقية في العراق.

ثم بنى الخليفة المستنصر المدرسة المستنصرية سنة 631هـ، ولا يزال مبناها قائماً في بغداد إلى اليوم.

الكارثة: سقوط بغداد سنة 656هـ

كان آخر خلفاء بغداد، المستعصم بالله (640–656هـ)، ضعيفاً ومحاطاً ببلاط منقسم على نفسه. وفي الشرق كان المغول قد اجتاحوا الدولة الخوارزمية.

  1. سنة 654هـ دمّر هولاكو، حفيد جنكيز خان، قلاع الحشاشين في ألموت.
  2. طالب الخليفة بالخضوع وهدم أسوار بغداد، فردّ المستعصم بتهديد لم يكن يملك ما يسنده.
  3. في محرم 656هـ (يناير 1258م) حوصرت بغداد من كل الجهات.
  4. في صفر 656هـ (فبراير 1258م) سقطت المدينة واستُبيحت أسبوعاً في بعض المصادر، وأربعين يوماً في غيرها.
  5. قُتل الخليفة. وتقول الرواية المشهورة إنه لُفّ في بساط ورُفس بالخيول، لأن المغول كانوا يتجنبون إراقة دم الملوك.

قدّرت المصادر القديمة القتلى بمئات الآلاف، وفي ذلك مبالغة على الأرجح، لكن المؤكد أنها كانت مذبحة هائلة. ودُمّرت المكتبات، ومنها بيت الحكمة. وتروي الأسطورة أن دجلة اسودّ من حبر الكتب الملقاة فيه.

أما الوزير ابن العلقمي، فتتهمه مصادر سنية كثيرة بالتواطؤ مع المغول، لكن مؤرخين آخرين يشككون في هذه الرواية، فالمسألة لا تزال موضع جدل.

انتهت بذلك الخلافة العباسية في العراق بعد 524 سنة هجرية، و37 خليفة.

الخلافة الظلّ في القاهرة (659–923هـ)

بعد أن أوقف المماليك زحف المغول في عين جالوت سنة 658هـ/1260م، أراد السلطان الظاهر بيبرس شرعية دينية لحكمه. فاستقدم أميراً عباسياً نجا من المذبحة، وبايعه خليفةً في القاهرة سنة 659هـ/1261م.

استمرت هذه الخلافة نحو قرنين ونصف. كان الخليفة يقلّد السلطان المملوكي الحكم، ويظهر في المراسم الرسمية، لكنه لا يملك أي سلطة حقيقية.

وانتهت سنة 923هـ/1517م، حين فتح السلطان العثماني سليم الأول مصر، وأخذ الخليفة المتوكل على الله الثالث معه إلى إسطنبول. ثم صار العثمانيون لاحقاً يحملون لقب الخلافة، حتى أُلغيت نهائياً سنة 1924م.

مقارنة: الأمويون والعباسيون

الأمويون العباسيون
العاصمة دمشق بغداد، ثم سامراء، ثم بغداد
طابع الدولة عربي أممي: فرس وترك وعرب
القوة العسكرية قبائل الشام العربية الخراسانيون، ثم المماليك الترك
الأولوية الفتوحات والتوسع العلم والتجارة والحضارة
المدة نحو 90 سنة نحو 508 سنوات في العراق، و256 في القاهرة
النهاية الثورة العباسية الغزو المغولي، ثم العثمانيون

لماذا ضعفوا ثم سقطوا؟

  1. الاعتماد على جيوش أجنبية مرتزقة: بدأ بالترك في عهد المعتصم، فصار الحراس أسياداً يعيّنون الخلفاء ويقتلونهم.
  2. اتساع الدولة مع بطء الاتصالات، مما سهّل استقلال الولاة في الأطراف.
  3. الصراعات على العرش، بدءاً من حرب الأمين والمأمون.
  4. الانقسامات المذهبية: المحنة، والقرامطة، والخلافة الفاطمية المنافسة.
  5. انهيار الاقتصاد: خراب أراضي السواد الزراعية في العراق، وثورة الزنج.
  6. ضربة خارجية ساحقة هي الغزو المغولي، جاءت على دولة كانت أصلاً منهكة.
آخر تحديث لهذا الفصل: 7 أكتوبر 2026سجل التحديثات والتصويبات
ابحث في الكتاب