عصر حفظ الكنوز
بعد عين جالوت، صارت القاهرة ودمشق قلب العالم الإسلامي، وفرّ إليهما العلماء من كل مكان: من العراق وخراسان هرباً من المغول، ومن الأندلس هرباً من حروب الاسترداد.
وكان العلماء قد رأوا بأعينهم مكتبات بغداد ومرو تُحرق، فخافوا أن يضيع العلم كله. فصار هذا العصر عصر "الموسوعات والشروح": جمع كل ما قيل في كل علم، في كتب ضخمة تحفظه للأجيال.
وأنفق سلاطين المماليك وأمراؤهم بسخاء على المدارس والمساجد والمستشفيات، فامتلأت القاهرة بمدارس فخمة ما زال كثير منها قائماً. وكان السبب جزئياً أن المماليك كانوا عبيداً سابقين، غرباء عن البلاد ولا يتكلمون العربية جيداً أحياناً. فكانوا يكسبون شرعيتهم ومحبة الناس برعاية العلم والعلماء.
ابن تيمية ومدرسته
ابن تيمية (661–728هـ): العالم المقاتل
وُلد في حرّان، وحين كان في السادسة اقترب المغول من المدينة، فهربت أسرته إلى دمشق ليلاً، وهم يجرّون مكتبتهم على عربة. وكاد المغول يلحقون بهم.
نشأ نابغة، فصار يفتي ويدرّس في شبابه. وعاش حياة مليئة بالمواجهة:
- مع المغول: ذهب سنة 699هـ إلى غازان بنفسه، وكلّمه بشدة. ثم فاوض قائده على إطلاق الأسرى، فعرض عليه القائد إطلاق المسلمين فقط. فرفض ابن تيمية، وأصرّ على إطلاق الأسرى النصارى واليهود أيضاً، ومنهم نصارى أخذهم المغول من القدس، لأنهم من أهل الذمة الذين يجب حمايتهم. ويذكر هذه القصة بنفسه في رسالة كتبها إلى أحد كبار النصارى في قبرص.
- في ساحة الحرب: شارك في معركة شقحب سنة 702هـ التي هُزم فيها المغول. وأفتى الجنود بالفطر في رمضان ليقووا على القتال، وأكل أمامهم ليطمئنوا.
- مع الفقهاء والسلطة: خالف كثيراً من علماء عصره في مسائل العقيدة والفقه، فسُجن مرات عدة في القاهرة والإسكندرية ودمشق. ومات في سجن قلعة دمشق، وخرجت في جنازته حشود هائلة.
ومن أهم كتبه "مجموع الفتاوى"، و"درء تعارض العقل والنقل"، الذي أراد فيه إثبات أن العقل الصحيح لا يتعارض مع النص الصحيح، و"الرد على المنطقيين"، و"السياسة الشرعية".
وما زال ابن تيمية من أكثر العلماء تأثيراً وإثارة للجدل حتى اليوم. يعدّه أنصاره مجدداً أعاد الناس إلى منهج السلف، وينتقده علماء كثيرون في عصره وبعده، خاصة الأشاعرة والصوفية، في مواقفه من العقيدة والتصوف.
تلاميذه ومعاصروه
| العالم | أشهر كتبه | ما يميزه |
|---|---|---|
| ابن قيم الجوزية (691–751هـ) | زاد المعاد، مدارج السالكين، إعلام الموقعين | أقرب تلاميذه إليه، وسُجن معه. وكتب "روضة المحبين" في الحب، الذي يمكن أن تقرأه بعد "طوق الحمامة" لترى نظرة عالم مشرقي إلى الموضوع نفسه |
| ابن كثير (701–774هـ) | تفسير القرآن العظيم، البداية والنهاية | تفسيره من أكثر التفاسير انتشاراً اليوم، وتاريخه يبدأ من خلق العالم إلى عصره |
| الذهبي (673–748هـ) | سير أعلام النبلاء، تاريخ الإسلام | صديق ابن تيمية ومعاصره. ترجم في "السير" لآلاف العلماء، بنقد منصف حتى لمن يخالفهم |
عصر الموسوعات
| الكتاب | المؤلف | ما يجمعه |
|---|---|---|
| لسان العرب | ابن منظور (630–711هـ) | أضخم معجم عربي في عصره، نحو ثمانين ألف مادة، جمع فيه خمسة معاجم سابقة |
| القاموس المحيط | الفيروزآبادي (729–817هـ) | معجم مختصر ودقيق، اشتهر حتى صارت كلمة "قاموس" تعني كل معجم |
| نهاية الأرب في فنون الأدب | النويري (677–733هـ) | موسوعة في أكثر من ثلاثين مجلداً، تجمع الجغرافيا والطبيعة والأدب والتاريخ |
| صبح الأعشى | القلقشندي (756–821هـ) | موسوعة في أربعة عشر مجلداً لكتّاب الدواوين، فيها كل ما يحتاجه الموظف من جغرافيا وتاريخ ونماذج رسائل |
| مغني اللبيب | ابن هشام الأنصاري (708–761هـ) | من أعمق كتب النحو، حتى قال ابن خلدون إنه ظهر في مصر عالم بالعربية أنحى من سيبويه |
أئمة الحديث الأخيرون
- ابن حجر العسقلاني (773–852هـ): قاضي قضاة مصر، قضى نحو خمس وعشرين سنة في كتابة "فتح الباري"، أعظم شرح لصحيح البخاري. ولما أتمّه، أقام احتفالاً كبيراً حضره العلماء والأمراء.
- جلال الدين السيوطي (849–911هـ): من أغزر العلماء تأليفاً في التاريخ، بمئات الكتب في كل العلوم. ولما بلغ الأربعين، اعتزل الناس في بيته بجزيرة الروضة على النيل، وتفرغ للكتابة. وأكمل "تفسير الجلالين" الذي بدأه أستاذه المحلّي، في أربعين يوماً حسب الرواية. وسُمّي "الجلالين" لأن المؤلفَين كلاهما يُلقّب "جلال الدين".
ابن بطوطة (703–770 أو 779هـ): من أعظم الرحالة في التاريخ
خرج من طنجة سنة 725هـ وهو في الحادية والعشرين، يريد الحج فقط. فلم يعد إلا بعد نحو ربع قرن، وقد قطع ما يُقدّر بأكثر من مئة ألف كيلومتر.
- 1325مطنجة
الانطلاق في الحادية والعشرين
- مصر والحجاز
نبوءة الشيخ الأعرج
- العراق وفارس
دراويش الرفاعية
- الأناضول والقرم
الأخية الفتيان، وأوزبك خان
- الهند
قاضي دلهي نحو ثماني سنوات
- المالديف والصين
قاضٍ، ثم موانئ الصين
- الأندلس ومالي
غرناطة، ثم عبور الصحراء
| المحطة | ما حدث فيها |
|---|---|
| مصر والشام والحجاز | بداية الرحلة، وحج عدة مرات |
| العراق وفارس والأناضول | وصف بلاد الإيلخانيين المسلمين بعد غازان |
| سهوب القبيلة الذهبية | زار أوزبك خان المسلم، ووصل إلى القسطنطينية |
| الهند | عيّنه سلطان دلهي قاضياً، وبقي نحو ثماني سنوات |
| جزر المالديف | صار قاضياً فيها وتزوج |
| الصين | وصل إلى موانئها ووصف تجارتها |
| الأندلس ومالي | بعد عودته، زار غرناطة، ثم عبر الصحراء إلى إمبراطورية مالي الإسلامية في إفريقيا |
ولما عاد نهائياً، أمر السلطان المريني أبو عنان في فاس أن يُملي رحلته على الكاتب ابن جُزيّ، فكانت "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار". وهي اليوم مصدر لا يُعوَّض عن العالم في القرن الرابع عشر، من إفريقيا إلى الصين.
العلوم: حتى بعد المغول
ابن الشاطر (704–777هـ): الفلكي الذي سبق كوبرنيكوس
كان "الموقّت" في الجامع الأموي بدمشق، أي المسؤول عن ضبط أوقات الصلاة. وصنع ساعة شمسية ضخمة ما زالت نسخة منها على مئذنة الجامع.
لكن إنجازه الأكبر كان نماذج رياضية جديدة لحركة القمر والكواكب، تتخلص من أخطاء بطليموس. واكتشف المؤرخون في القرن العشرين أن نموذجه لحركة القمر مطابق تقريباً لما وضعه كوبرنيكوس بعده بنحو قرن ونصف. ومثل "مزدوجة الطوسي"، ما زال الباحثون يحاولون فهم كيف وصلت هذه الأفكار إلى أوروبا.
سمرقند: أحفاد تيمورلنك يرعون العلم
- ألغ بك (796–853هـ): حفيد تيمورلنك، وحاكم سمرقند. وكان هو نفسه عالم فلك. بنى مرصداً ضخماً، وصنع فهرساً لنحو ألف نجم، وقاس طول السنة بدقة مدهشة. لكن ابنه قتله طمعاً في الحكم.
- غياث الدين الكاشي (ت 832هـ): عمل في مرصد ألغ بك، وحسب قيمة "ط" (π) إلى ست عشرة خانة عشرية، وهو رقم لم يُتجاوز إلا بعد نحو قرنين. وطوّر استعمال الكسور العشرية.
وهذا جواب آخر عن سؤال المغول: حفيد تيمورلنك، الذي دمّر جده دمشق وبغداد، صار من أعظم رعاة العلم في القرن الخامس عشر.
الرياضيات في المغرب
- ابن البنّاء المراكشي (654–721هـ): كتب "تلخيص أعمال الحساب"، الذي ظل يُدرَّس قروناً في المغرب.
- القلصادي (815–891هـ): وُلد في الأندلس، وتنقّل في المغرب، ومات في تونس. واستعمل رموزاً مختصرة للمجهول والعمليات في الجبر، بدل كتابتها كلمات كاملة، وهي خطوة مهمة نحو الكتابة الرياضية الحديثة.
الطاعون الأسود ومعركة العدوى
سنة 749هـ/1348م ضرب الطاعون الأسود العالم كله، فمات ثلث سكان أوروبا والشرق الأوسط تقريباً. وكان كثيرون يرون أن المرض لا ينتقل بالعدوى، وأنه قضاء محض.
فكتب طبيبان أندلسيان، لسان الدين بن الخطيب وابن خاتمة، رسائل تثبت بالملاحظة أن المرض ينتقل بالمخالطة: من لمس ثياب المريض وأوانيه مرض، ومن اعتزل الناس نجا. وقال ابن الخطيب ما معناه: إن ما يثبت بالتجربة والمشاهدة لا يُرَدّ.
غرناطة: الشمعة الأخيرة في الأندلس
بقيت مملكة غرناطة آخر معاقل المسلمين في الأندلس أكثر من قرنين ونصف، وكان فيها علم كثير:
| العالم | ما فعله |
|---|---|
| لسان الدين بن الخطيب (713–776هـ) | وزير غرناطة وطبيبها وشاعرها ومؤرخها، صاحب رسالة الطاعون. لكن خصومه اتهموه بالزندقة، ففرّ إلى المغرب، فقُبض عليه وقُتل خنقاً في سجن فاس |
| أبو إسحاق الشاطبي (ت 790هـ) | كتب "الموافقات"، أهم كتاب في "مقاصد الشريعة": أي أن للأحكام أهدافاً كبرى، هي حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ويجب فهم الأحكام في ضوئها |
| ابن زمرك (733–نحو 797هـ) | تلميذ ابن الخطيب ثم خصمه، وأشعاره منقوشة إلى اليوم على جدران قصر الحمراء |
ابن خلدون (732–808هـ): مؤسس علم الاجتماع
- تونس
الطاعون يقتل والديه في السابعة عشرة
- فاس
خدمة المرينيين ثم السجن
- غرناطة وإشبيلية
سفير يرفض عرض ملك قشتالة
- بجاية وبسكرة
حاجب، ثم وسيط بين القبائل
- قلعة ابن سلامة
قرب فرندة بتيارت: المقدمة في نحو خمسة أشهر
- القاهرة
قاضي المالكية، وغرق أسرته 786هـ
- 1401مدمشق
35 يوماً مع تيمورلنك
حياة مضطربة
وُلد في تونس لأسرة أندلسية من إشبيلية. وفي السابعة عشرة، قتل الطاعون الأسود والديه وأغلب أساتذته. ثم عاش حياة سياسية عاصفة، يتنقل بين بلاطات المغرب والأندلس:
- في فاس: عمل عند السلطان المريني، ثم سُجن نحو سنتين بتهمة التآمر.
- في غرناطة: أرسله سلطانها سفيراً إلى ملك قشتالة المسيحي في إشبيلية، مدينة أجداده. فعرض عليه الملك أن يبقى عنده ويعيد إليه أملاك أسرته، فرفض.
- في بجاية: صار حاجباً، أي رئيس وزراء.
- ثم بين القبائل في بسكرة والصحراء، يستميلها لهذا السلطان أو ذاك.
قلعة ابن سلامة: ولادة المقدمة
ثم تعب من السياسة. فلجأ سنة 776هـ إلى قلعة ابن سلامة، عند قبيلة أولاد عريف، قرب فرندة في ولاية تيارت بالجزائر اليوم. وبقي فيها نحو أربع سنوات، معتزلاً.
وفي تلك العزلة، كتب في نحو خمسة أشهر "المقدمة". وأراد أن تكون مجرد مقدمة لكتابه في التاريخ، فصارت أعظم من الكتاب كله.
- ١. الظفر والتأسيسالجيل الأول · البداوة والخشونة
جماعة قوية التضامن تنتزع الملك. الحاكم واحد من قومه ويشاركهم المجد
- ٢. الاستبداد بالملكالجيل الأول · البداوة والخشونة
ينفرد الحاكم بالسلطة، ويُبعد أهل عصبيته، ويعتمد على الموالي والجند المأجورين
- ٣. الفراغ والدعة: ذروة الدولةالجيل الثاني · الحضارة
جني الثمار: جباية الأموال، وتشييد المدن والقصور والمساجد، ورعاية العلماء
- ٤. القنوع والمسالمةالجيل الثالث · الترف ونسيان البداوة
تقليد الآباء دون تجديد، والرضا بما هو قائم
- ٥. الإسراف والتبذيرالجيل الثالث · الترف ونسيان البداوة
إنفاق بلا حساب، وضرائب ثقيلة، وظلم يطرد الناس من العمل. الدولة تشيخ
العصبية (قوة التضامن) تضعف والترف يزداد جيلاً بعد جيل. ↻ جماعة جديدة قوية العصبية تخرج من الأطراف، فتُسقط الدولة الهرمة وتبدأ الدورة من جديد. عمر الدولة عند ابن خلدون نحو 120 سنة
أفكاره الكبرى
| الفكرة | ماذا تعني |
|---|---|
| علم العمران | التاريخ ليس سرداً للأحداث، بل له قوانين يمكن دراستها، كقوانين الطبيعة. وهذه الفكرة هي بداية علم الاجتماع |
| العصبية | الدول تقوم على قوة تضامن الجماعة، وتسقط حين يضعف هذا التضامن، كما ترى في المخطط أعلاه |
| البداوة والحضارة | البدو أشجع وأقوى تضامناً، والحضر أغنى وأرقى صنعة. والبدو يغزون الحضر، ثم يتحضرون فيضعفون |
| تقليد الغالب | "المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب"، في لباسه وعاداته وأفكاره |
| الظلم مؤذن بخراب العمران | حين يظلم الحاكم الناس ويأخذ أموالهم، يتوقفون عن العمل والكسب، فتنهار الدولة نفسها |
| الضرائب | في بداية الدولة تكون الضرائب خفيفة فتجمع مالاً كثيراً، وفي نهايتها تكون ثقيلة فتجمع مالاً قليلاً، لأن الناس يتوقفون عن الإنتاج. ويذكره بعض الاقتصاديين المعاصرين كأحد أسلاف هذه الفكرة |
| نقد الأخبار | يجب فحص كل خبر تاريخي: هل هو ممكن عقلاً وواقعياً؟ وانتقد المؤرخين الذين ينقلون أرقاماً مستحيلة دون تفكير |
وقال في وصف علم التاريخ عبارته الشهيرة:
إن التاريخ في ظاهره لا يزيد على أخبار عن الأيام والدول، وفي باطنه نظر وتحقيق.
وجرّب نظرية ابن خلدون على القصص التي رويناها: الأمويون حكموا نحو تسعين سنة، والعصر الذهبي العباسي امتد نحو مئة سنة قبل أن يسيطر الترك، والمرابطون والموحدون في المغرب سقط كل منهم بعد أجيال قليلة. فالنظرية تنطبق بشكل مدهش، وإن كانت هناك استثناءات، أشهرها العثمانيون الذين دام حكمهم أكثر من ستة قرون.
في مصر
انتقل إلى القاهرة سنة 784هـ، وصار قاضي قضاة المالكية فيها. وتولاه ست مرات، يُعزل ثم يُعاد، لأنه كان صارماً يرفض الوساطات، فكثر أعداؤه. وفي سنة 786هـ، أرسل يطلب أسرته من تونس، فغرقت السفينة قرب الإسكندرية بكل من فيها: زوجته وأولاده وأمواله.
اللقاء مع تيمورلنك
سنة 803هـ/1401م، حاصر تيمورلنك دمشق، وكان ابن خلدون فيها مع السلطان المملوكي. ثم عاد السلطان إلى مصر وترك المدينة. فأراد ابن خلدون أن يلقى تيمور، فأنزلوه من سور المدينة بالحبال، وذهب إلى معسكره.
وبقي عنده نحو خمسة وثلاثين يوماً، يحاوره في التاريخ والملوك والدول. وطلب منه تيمور أن يكتب له وصفاً للمغرب وبلاده، فكتبه. وقد يكون ابن خلدون رأى في تيمور مثالاً حياً لنظريته: قائد بدوي قوي العصبية، يكتسح الحضارات المستقرة.
المقريزي: التلميذ الاقتصادي
كان المقريزي (766–845هـ) تلميذ ابن خلدون في القاهرة. وكتب "الخطط"، أعظم كتاب في تاريخ القاهرة وأحيائها وآثارها. وكتب رسالة "إغاثة الأمة بكشف الغمة" بعد مجاعة كبرى، وأرجع فيها سببها لا إلى الطبيعة وحدها، بل إلى الفساد، وارتفاع الإيجارات، وإفساد العملة بإغراق الأسواق بالنقود النحاسية. وهو تحليل يبدو اليوم حديثاً جداً.
إرث ابن خلدون
بقيت المقدمة شبه منسية قروناً في العالم العربي، وإن كان العثمانيون قد قرأوها وترجموها. ثم اكتشفها الأوروبيون في القرن التاسع عشر، فدُهشوا. ووصفها المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي بأنها أعظم عمل من نوعه أبدعه عقل في أي زمان أو مكان.