ابن سينا في شبابه، الشاعر الرودكي
البيروني، الفردوسي
الجويني، القشيري، الغزالي، عمر الخيام
ابن سينا، الصاحب بن عباد، مسكويه
الأشعري، الماوردي، الخطيب البغدادي، الغزالي في النظامية
المتنبي، الفارابي، أبو فراس، والمعري في معرة النعمان قربها
ابن الهيثم، ابن يونس الفلكي، الأزهر ودار العلم
ابن أبي زيد القيرواني، ابن الجزار الطبيب، ابن رشيق
الزهراوي، ابن حزم، ابن عبد البر، مسلمة المجريطي
المفارقة الكبرى
في القصة السياسية، كان هذا عصر ضعف الخلافة: البويهيون يحكمون بغداد، والفاطميون ينافسونها، والأقاليم تستقل واحداً بعد الآخر. لكن في عالم العلم، كان هذا هو العصر الأكثر إبداعاً.
والسبب هو التفكك نفسه. فبدل عاصمة واحدة، صار هناك عشرات البلاطات، وكل أمير يريد أن يتباهى بأعظم العلماء والشعراء في مجلسه. فصار العالم يتنقل بين البلاطات كما ترى في الخريطة أعلاه، وإن ضاقت به مدينة وجد غيرها.
وانتشرت المكتبات الكبرى في كل مكان. ويُروى أن الوزير الصاحب بن عباد رفض دعوة من أمير ساماني لينتقل إلى بلاطه، لأن نقل كتبه وحدها يحتاج أربعمئة جمل.
الفلاسفة
الفارابي (260–339هـ): المعلم الثاني
تركي الأصل في أشهر الروايات، وقيل فارسي، من مدينة فاراب في آسيا الوسطى. لُقّب "المعلم الثاني" لأنه أعظم من شرح المنطق بعد أرسطو، "المعلم الأول".
- كتب "آراء أهل المدينة الفاضلة"، وفيه تصوّر لمدينة مثالية يحكمها حاكم حكيم، متأثراً بأفلاطون.
- ألّف "كتاب الموسيقى الكبير"، من أهم ما كُتب في نظرية الموسيقى في العصور الوسطى.
وتُروى قصة أنه دخل مجلس سيف الدولة الحمداني في حلب، فأخرج آلة موسيقية وعزف عليها، فضحك الحاضرون. ثم غيّر العزف فبكوا، ثم غيّره فناموا، فتركهم نياماً وخرج. وعاش زاهداً، ومات في دمشق.
ابن سينا (370–428هـ): الشيخ الرئيس
أعجوبة عصره. وُلد قرب بخارى، وكتب سيرته الذاتية بنفسه، وفيها قصص مدهشة:
- حفظ القرآن في العاشرة، وأتقن الطب في نحو السادسة عشرة، وصار الأطباء الكبار يتعلمون منه.
- قرأ كتاب "ما بعد الطبيعة" لأرسطو أربعين مرة حتى حفظه، دون أن يفهمه. ثم اشترى صدفةً من بائع في السوق كتاباً صغيراً للفارابي يشرحه، بثلاثة دراهم، فانفتح له المعنى. ففرح وتصدّق على الفقراء شكراً.
- عالج الأمير الساماني نوح بن منصور من مرض عجز عنه الأطباء، فسُمح له بدخول مكتبة القصر الملكية.
وعاش حياة مضطربة، يتنقل بين البلاطات هارباً أحياناً. صار وزيراً في همذان، ثم سُجن، ثم هرب إلى أصفهان. وكان يعمل نهاراً في السياسة والطب، ويجلس ليلاً مع تلاميذه يكتب ويناقش.
وأشهر كتبه:
| الكتاب | المجال | أثره |
|---|---|---|
| القانون في الطب | موسوعة طبية في خمسة أجزاء | تُرجم إلى اللاتينية، ودُرّس في جامعات أوروبا نحو خمسة قرون |
| الشفاء | موسوعة فلسفية في المنطق والطبيعة والرياضيات والإلهيات | أعظم بناء فلسفي في الإسلام |
فلاسفة آخرون
- إخوان الصفا: جماعة سرية في البصرة كتبت اثنتين وخمسين رسالة تجمع كل علوم عصرها، دون أن تكشف أسماء أعضائها.
- مسكويه: كتب "تهذيب الأخلاق" في فلسفة الأخلاق، و"تجارب الأمم" في التاريخ.
العلماء التجريبيون
ابن الهيثم (354–430هـ): أبو البصريات
وُلد في البصرة، وسمع به الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، حين قال ابن الهيثم إنه يستطيع تنظيم فيضان النيل بسدّ. فاستدعاه إلى مصر.
لكن حين وصل إلى أسوان ورأى النهر، أدرك أن المشروع مستحيل بإمكانيات عصره. وكان الحاكم معروفاً بأنه يقتل لأتفه الأسباب، فتقول الرواية إن ابن الهيثم تظاهر بالجنون، فحُبس في بيته سنوات حتى مات الحاكم.
ويقال إنه كتب في تلك العزلة أعظم أعماله، "كتاب المناظر"، وإن رجّح بعض الباحثين أنه أتمّه بعدها:
- أثبت أن الرؤية تحدث لأن الضوء ينعكس من الأشياء ويدخل العين، لا لأن العين تُطلق أشعة نحو الأشياء كما كان يعتقد بطليموس وغيره.
- درس "البيت المظلم": غرفة مظلمة فيها ثقب صغير، تظهر فيها صورة مقلوبة لما في الخارج. وهي الفكرة التي ستقوم عليها آلة التصوير بعد قرون.
- والأهم أنه اعتمد منهجاً صارماً: يضع فرضية، ثم يصمم تجربة ليختبرها، ثم يقبلها أو يرفضها حسب النتيجة. ولهذا يعدّه كثير من المؤرخين من رواد المنهج العلمي التجريبي.
وتُرجم كتابه إلى اللاتينية باسم "Alhazen"، وأثّر في علماء أوروبا مثل روجر بيكون وكبلر.
البيروني (362–440هـ): العقل الشامل
من خوارزم. أخذه السلطان محمود الغزنوي إلى غزنة، ورافقه في حملاته على الهند. وبدل أن يكتفي بالحرب، تعلّم اللغة السنسكريتية، وجلس مع علماء الهند.
- كتب "تحقيق ما للهند"، من أوائل الدراسات العلمية لحضارة أخرى: أديانها وفلسفتها وعلومها وعاداتها. وكان منصفاً بشكل نادر، يعرض أفكار الهنود كما هي، دون سخرية ولا تشويه.
- حسب نصف قطر الأرض بطريقة جديدة: قاس ارتفاع جبل، ثم صعده وقاس زاوية انخفاض الأفق، ثم استنتج حجم الأرض بالهندسة. وجاءت نتيجته قريبة جداً من القياس الحديث.
- كتب "الآثار الباقية" عن تقاويم الأمم المختلفة وأعيادها، و"القانون المسعودي" في الفلك، وناقش فيه احتمال دوران الأرض حول نفسها.
- قاس الكثافة النوعية لثمانية عشر من المعادن والأحجار الكريمة بدقة مذهلة.
وتُروى قصة مؤثرة عن موته: زاره فقيه وهو يحتضر، فسأله البيروني عن مسألة في الميراث. فتعجب الفقيه وقال: أتسأل عن هذا وأنت في هذه الحال؟ فقال البيروني: أن أودّع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، أليس خيراً من أن أودّعها وأنا جاهل بها؟ فأخبره بها، وخرج الفقيه، فسمع الصراخ عليه وهو في الطريق.
علماء آخرون
| العالم | المجال | الإنجاز |
|---|---|---|
| البتّاني (ت 317هـ) | الفلك | قاس طول السنة الشمسية بدقة عالية، وطوّر استعمال الجيب في حساب المثلثات |
| عبد الرحمن الصوفي (ت 376هـ) | الفلك | ألّف "صور الكواكب الثابتة"، وفيه أقدم وصف مسجل لمجرة المرأة المسلسلة، وصفها بأنها "لطخة سحابية" |
| أبو الوفاء البوزجاني (ت 388هـ) | الرياضيات | طوّر علم المثلثات، ومنه دالة الظل |
| ابن يونس (ت 399هـ) | الفلك | رصد السماء في القاهرة ووضع جداول فلكية دقيقة |
| الزهراوي (ت نحو 404هـ) | الجراحة | يأتي الحديث عنه في الأندلس |
| عمر الخيام (ت 526هـ تقريباً) | الرياضيات والفلك | حلّ المعادلات التكعيبية هندسياً، وشارك في وضع التقويم الجلالي، الذي هو أدق من التقويم الغريغوري المستعمل اليوم |
وعمر الخيام معروف في العالم أكثر بـ"رباعياته" بالفارسية، لكنه في عصره كان يُعرف عالماً رياضياً قبل كل شيء.
العقيدة: البحث عن طريق وسط
أبو الحسن الأشعري (260–324هـ): الخروج من المعتزلة
عاش أربعين سنة معتزلياً، تلميذاً لأستاذ المعتزلة في البصرة، أبي علي الجبّائي. ثم تُروى قصة المناظرة التي غيّرت حياته. سأل أستاذه عن ثلاثة إخوة: الأول مات مؤمناً، والثاني كافراً، والثالث مات صغيراً.
قال الجبائي: الأول في الجنة، والثاني في النار، والثالث لا ثواب ولا عقاب. فقال الأشعري: فإن قال الصغير: يا رب، لماذا أمتّني صغيراً ولم تُبقني حتى أعمل الصالحات فأدخل الجنة؟ قال الجبائي: يقول الله: علمتُ أنك لو كبرت لكفرت، فكان موتك صغيراً خيراً لك. فقال الأشعري: فيقول الأخ الكافر: يا رب، علمتَ حالي كما علمتَ حاله، فلماذا لم تمتني صغيراً مثله؟ فسكت الجبائي.
فاعتزل الأشعري الناس أياماً، ثم صعد منبر جامع البصرة يوم الجمعة، وأعلن أنه خرج من مذهب المعتزلة كما يخلع ثوبه، وخلعه.
وأسس منهجاً جديداً: الدفاع عن عقيدة أهل السنة، لكن بأدوات العقل والمنطق نفسها التي كان يستعملها المعتزلة. وفي الوقت نفسه، أسس أبو منصور الماتريدي في سمرقند منهجاً قريباً منه. فصار الأشاعرة والماتريدية يمثلان عقيدة أغلب أهل السنة إلى اليوم.
الجويني: إمام الحرمين (419–478هـ)
لُقّب بذلك لأنه درّس في مكة والمدينة سنوات. ثم عاد إلى نيسابور، فبنى له نظام الملك مدرسة نظامية. وكان أستاذ الغزالي.
أبو حامد الغزالي (450–505هـ): حجة الإسلام
الصعود
وُلد في طوس، ونشأ يتيماً فقيراً، وتتلمذ على الجويني. وفي الرابعة والثلاثين عيّنه نظام الملك أستاذاً في نظامية بغداد، أعلى منصب علمي في العالم الإسلامي آنذاك. فكان يحضر درسه مئات الطلاب والعلماء.
الأزمة
ثم وقع له ما يرويه في سيرته الذاتية "المنقذ من الضلال". بدأ يشك في كل شيء: هل الحواس صادقة؟ هل العقل نفسه موثوق؟ وأدرك أنه يطلب الشهرة والجاه أكثر مما يطلب الله.
فدخل في أزمة نفسية وجسدية حادة: انعقد لسانه فلم يعد يستطيع التدريس، وفقد شهيته، وعجز الأطباء عن علاجه. فترك كل شيء سنة 488هـ: المنصب والمال والشهرة. وخرج متخفياً، فتنقل بين دمشق والقدس ومكة، ثم عاد إلى طوس، وقضى في ذلك نحو عشر سنوات يعتكف ويتأمل. وتقول الروايات إنه كان يعتكف في منارة الجامع الأموي بدمشق.
الثمرة
| الكتاب | ماذا فعل فيه |
|---|---|
| إحياء علوم الدين | جمع بين الفقه والتصوف والأخلاق، وأراد أن يعيد إلى الدين روحه بعد أن صار في رأيه مجرد قوانين وجدال |
| تهافت الفلاسفة | انتقد الفلاسفة، وخاصة ابن سينا، في عشرين مسألة، وحكم بالكفر على ثلاث منها |
| المنقذ من الضلال | سيرته الذاتية ورحلته من الشك إلى اليقين |
| المستصفى | من أهم كتب أصول الفقه |
ويتهمه بعض الكتّاب بأنه كان سبباً في تراجع العلوم والفلسفة عند المسلمين. لكن كثيراً من المؤرخين المعاصرين يرفضون هذا الرأي، لأن العلوم استمرت قروناً بعده، كما سنرى في الفصول القادمة. والغزالي نفسه دافع عن المنطق ودعا إلى تعلّمه، وانتقد من يرفض علوم الحساب والفلك باسم الدين.
الفقه والحديث والسياسة
| العالم | المدينة | الإنجاز |
|---|---|---|
| ابن أبي زيد القيرواني (ت 386هـ) | القيروان | كتب "الرسالة"، المختصر الذي يتعلم منه المالكية في شمال إفريقيا وغربها حتى اليوم، ولُقّب "مالك الصغير" |
| الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) | نيسابور | ألّف "المستدرك على الصحيحين"، وجمع فيه أحاديث رأى أنها على شرط البخاري ومسلم ولم يذكراها |
| الماوردي (ت 450هـ) | بغداد | كتب "الأحكام السلطانية"، الذي يُعدّ أول كتاب منظم في نظرية الحكم والدولة في الإسلام |
| الخطيب البغدادي (ت 463هـ) | بغداد | ألّف "تاريخ بغداد"، وترجم فيه لنحو ثمانية آلاف شخص من علماء المدينة وأعلامها |
| ابن عبد البر (ت 463هـ) | قرطبة | حافظ المغرب في الحديث، وصاحب "التمهيد" في شرح الموطأ |
| القشيري (ت 465هـ) | نيسابور | كتب "الرسالة القشيرية"، من أهم المراجع في التصوف السني |
ويُلاحظ أن الماوردي كتب "الأحكام السلطانية" في وقت كان فيه الخليفة ضعيفاً تحت سيطرة البويهيين. فحاول أن يحفظ للخلافة مكانتها نظرياً، بينما كانت تفقدها عملياً.
الأدب
المتنبي (303–354هـ): أعظم شعراء العربية
وُلد في الكوفة لأسرة فقيرة. وفي شبابه، تقول الرواية إنه ادعى النبوة في بادية الشام، فسُجن، ومن هنا جاء لقبه "المتنبي". ثم صار شاعر سيف الدولة الحمداني في حلب تسع سنوات، وكتب فيه أعظم قصائده عن حروبه مع الروم. ثم اختلف معه، فذهب إلى كافور الإخشيدي في مصر، يطمع في ولاية لم يحصل عليها، فهجاه هجاءً لاذعاً.
وقصة موته من أشهر القصص في الأدب العربي. هاجمه قطّاع طرق قرب بغداد، فأراد أن يهرب. فقال له غلامه: ألست أنت القائل:
الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفنيوالسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ
فرجع وقاتل حتى قُتل، يقال: قتله بيته.
أبو العلاء المعري (363–449هـ): الشاعر الفيلسوف
فقد بصره في الرابعة بسبب الجدري. ثم اعتزل الناس في بيته بمعرة النعمان، فلقّب نفسه "رهين المحبسين": العمى والبيت. وكان نباتياً، يمتنع عن اللحم وكل ما يأتي من الحيوان رحمةً به.
وكتب "رسالة الغفران"، وهي رحلة خيالية إلى العالم الآخر، يلتقي فيها الشعراء في الجنة والنار ويحاورهم. ويرى بعض الباحثين أنها ربما أثّرت في "الكوميديا الإلهية" للإيطالي دانتي، وإن كانت المسألة موضع خلاف.
كتّاب آخرون
- أبو الفرج الأصفهاني أمضى نحو خمسين سنة في تأليف "الأغاني"، موسوعة الشعر والغناء العربي. ويُروى أن الصاحب بن عباد كان يحمل في أسفاره ثلاثين جملاً من الكتب، فلما وصله "الأغاني" استغنى به عنها.
- بديع الزمان الهمذاني اخترع فن "المقامات": حكايات قصيرة بنثر مسجوع، بطلها محتال فصيح يخدع الناس ببلاغته. ثم أتقنه الحريري بعده.
- الفردوسي كتب "الشاهنامه"، ملحمة ملوك فارس، في نحو خمسين ألف بيت بالفارسية. ومن هذا العصر صارت الفارسية اللغة الأدبية الثانية في الحضارة الإسلامية بعد العربية.
الجغرافيون والرحالة
| الرحالة أو الجغرافي | ماذا ترك |
|---|---|
| ابن فضلان (رحلته سنة 309هـ) | أرسله الخليفة المقتدر إلى ملك بلغار الفولغا في روسيا، فكتب وصفاً لشعوب الشمال، ومنها الروس الفايكنغ، صار مصدراً نادراً عنهم |
| المسعودي (ت 346هـ) | جاب العالم الإسلامي والهند وكتب "مروج الذهب"، يجمع فيه التاريخ والجغرافيا |
| ابن حوقل (القرن 4هـ) | وصف بلاد الإسلام في "صورة الأرض" |
| المقدسي (ت نحو 380هـ) | كتب "أحسن التقاسيم"، بناه على مشاهداته الشخصية، وكان يحرص على ذكر عادات الناس ولهجاتهم وأسعارهم |
الأندلس: قرطبة جوهرة العالم
مكتبة الحكم المستنصر
جمع الخليفة الأموي الحكم المستنصر مكتبة تُقدَّر بنحو أربعمئة ألف مجلد، وكان يرسل وكلاءه إلى بغداد والقاهرة ودمشق يشترون له الكتب فور صدورها. وتقول الروايات إن فهرسها وحده كان في أربعة وأربعين مجلداً.
الزهراوي (ت نحو 404هـ): أبو الجراحة
كتب موسوعة طبية في ثلاثين مقالة سمّاها "التصريف لمن عجز عن التأليف". وكانت المقالة الأخيرة في الجراحة، رسم فيها نحو مئتي أداة جراحية، كثير منها من اختراعه. ووصف عمليات دقيقة: استئصال اللوزتين، وإخراج حصى المثانة، وربط الشرايين لوقف النزيف.
وتُرجمت مقالته الجراحية إلى اللاتينية باسم "Albucasis"، وظلت مرجعاً في جامعات أوروبا قروناً.
ابن حزم (384–456هـ): العالم الذي لا يُحرق علمه
بدأ حياته وزيراً في السياسة، ثم تركها للعلم.
- كتب "طوق الحمامة" في الحب وأحواله، وهو تحليل نفسي دقيق للعشق، مليء بقصص حقيقية من حياته وحياة معاصريه.
- كتب "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، من أوائل الكتب في مقارنة الأديان.
- دافع عن المذهب الظاهري، الذي يأخذ بظاهر النصوص ويرفض القياس، في كتابه الضخم "المحلّى".
وكان حادّ اللسان، فكثر أعداؤه. فأمر حاكم إشبيلية بإحراق كتبه علناً، فقال:
فإن تحرقوا القرطاسَ لا تحرقوا الذيتضمّنه القرطاسُ بل هو في صدري
المؤسسات العلمية
| المؤسسة | المدينة | التأسيس | ميزتها |
|---|---|---|---|
| جامع القرويين | فاس | 245هـ/859م | أسسته، في أشهر الروايات، امرأة اسمها فاطمة الفهرية، ويعدّه كثيرون من أقدم الجامعات القائمة في العالم |
| الجامع الأزهر | القاهرة | 359–361هـ | أسسه الفاطميون مركزاً للدعوة الإسماعيلية، ثم أهمله الأيوبيون، وصار في العصر المملوكي أكبر مرجع سني |
| البيمارستان العضدي | بغداد | 372هـ | مستشفى كبير يعمل فيه عشرات الأطباء، ومعه مكان لتعليم الطب |
| دار العلم | القاهرة | 395هـ | أسسها الحاكم بأمر الله، مكتبة عامة يدخلها الجميع، ويُعطى فيها الحبر والورق مجاناً |
| المدارس النظامية | بغداد ونيسابور وغيرهما | 459هـ | أول شبكة مدارس تموّلها الدولة، تعطي الطلاب سكناً ومنحة، وصارت نموذجاً قلّده الجميع بعدها |